كامل سليمان

169

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

عمره ، فيدسّ له السمّ في طعامه ! ) . قال الحجّة المنتظر عليه السّلام : ( قال عليه السّلام في كلام شريف له مع عليّ بن إبراهيم الأزديّ حين تشرّف بخدمته : ) - إنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، ولا يبقى الناس في فترة أكثر من تيه بني إسرائيل وقد ظهر أيام خروجي . فهذه أمانة في رقبتك ، فحدّث بها إخوانك من أهل الحق « 1 » . ( وفي هذا الحديث - إن صحّ - إشارة إلى فترة مميّزة ، قد ينزل فيها غضب اللّه على العباد فتقع حروب وفتن - كما يجري في أيامنا - ثم تحلّ رحمة اللّه بالظهور المبارك ، وذلك كأن يظهر على رأس أربعين سنة تمضي على إعلان دولة إسرائيل مثلا - بدليل ذكر التيه - وبدليل التصريح بالفترة التي تعني الفتن والحروب المتصلة الحلقات . . واللّه وحده أعلم بالتوقيت الدقيق . . وكان سلام اللّه عليه قد قال لإبراهيم بن مهزيار في مقابلته التي ذكرناها في موضوع : مولده : ) - إعلم يا أبا إسحاق أنه - أي أبوه - قال صلوات اللّه عليه : أرجو يا بنيّ أن تكون أحد من أعدّه اللّه لنشر الحق وطيّ الباطل ، وإعلان الدين وإطفاء الضلال . فعليك يا بنيّ بلزوم خوافي الأرض ، وتتبّع أقاصيها ، فإن لكلّ وليّ من أولياء اللّه عزّ وجلّ عدوّا مقارعا وضدّا منازعا ، افتراضا لمجاهدة أهل نفاقه وخلافه ، أولي الإلحاد والعناد . فلا يوحشنّك ذلك . يا أبا إسحاق ، ليكن مجلسي هذا عندك مكتوما إلّا عن أهل الصدق والأخوّة الصادقة في الدين . إذا بدت لك إمارات الظهور والتمكين . فلا تبطىء بإخوانك عنّا ، وبأهل المسارعة إلى منار اليقين وضياء مصابيح الدين ، تلق رشدا إن شاء اللّه « 2 » . . ( إيّاك

--> ( 1 ) إلزام الناصب ص 112 . ( 2 ) البحار ج 52 ص 35 - 36 .